الشيخ المحمودي

420

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

509 - [ ما ورد انّه عليه السلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب من العلم ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه ] وقال عليه السّلام في مجلس واحد علّم أصحابه فيه أربع مائة باب ؛ ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه . - كما رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه « 1 » قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ؛ ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه « 2 » .

--> ( 1 ) وأيضا كنت كتبت سند الحديث عن السمعاني وغيره من أبناء العامة ولكن ضيّعته فيما ضاع من مخطوطاتي . وليعلم أنّ أكثر تعليقات هذا الحديث الشريف ممّا علّقه صديقنا علي أكبر الغفاري وفقه اللّه على الحديث في كتاب الخصال ، فأبقيناها على حالها تقديرا لخدمات المعظم له زاد اللّه توفيقاته . ( 2 ) قال العلامة المجلسي رحمه اللّه أعلم أن أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء - وان لم يكن صحيحا بزعم المتأخرين - واعتمد عليه الكليني رحمه اللّه ، وذكر أكثر أجزائه متفرقة في أبواب الكافي وكذا غيره من أكابر المحدّثين . أقول : الظاهر أنّ عدم صحّة السند عند المتأخرين لمقام القاسم بن يحيى . والظاهر أن أصل الرواية في كتابه . قال الشيخ : في الفهرست « القاسم بن يحيى الراشدي له كتاب فيه آداب أمير المؤمنين عليه السّلام والراشدي نسبة إلى جدّه الحسن بن راشد البغدادي مولى المنصور الدوانيقي الذي كان وزيرا للمهدي وموسى وهارون الرشيد » . قال ابن الغضائري : ضعيف وقال البهبهاني في التعليقة : لا وثوق بتضعيف ابن الغضائري إيّاه ورواية الأجلّة سيما مثل أحمد بن محمد بن عيسى عنه تشير إلى الاعتماد عليه بل الوثاقة ، [ به ] وكثرة رواياته والإفتاء بمضمونها يؤيده . ويؤيد فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إيّاه وعدم طعن أحد عليه ، ممّن ذكره وتعرّض لترجمته وترجمة جدّه وغير هما ، والعلامة قدّس سرّه تبع ابن الغضائري بناء على جواز عثوره على ما لم يعثروا عليه ، وفيه ما فيه . قال المحمودي : ذكرت يوما عند شيخنا الرازي رفع اللّه مقامه : أن الكتاب المنسوب إلى الغضائري ليس له بل ألّفه بعض المخالفين ونسبه إليه لعظمته كي يشوّه سمعة رواة الشيعة . فقال رحمه اللّه : ويؤيّد هذه النظرية أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يكن معروفا قبل السيد ابن طاووس ، وإنما عرف بعده لوجدانه نسخة منه فكتبها فاشتهر بعد ذلك .